تسكت الكلمات وتبقى صامتة لدقائق إجلال وإحترام لأرواح خرجت من أجساد لتطهرها بطهارة الشهادة ولتحلق عالياً في سماء الحرية الأبدية ونبقى صامتين نشاهد غزة وشاهدنا ونشاهد نابلس و جنين ونشاهد العراق ونشاهد ما نشاهده ولا نتفوه بكلمة واحدة فبماذا نتفوه؟ عفواً! ماذا نقول؟ عفواً! شو نحكي؟ أنتكلم ونقول "حرام"؟ أو نقول "الله يلعن اليهود"؟ أو "وين العرب"؟ تتكرر الكلمات حتى تفقد معانيها فالكلمة وسيلة وعندما تستخدم الوسيلة لأكثر من مرة تفقد هيبتها وفي حالة الكلمة تفقد معناها… أشفق على الكلمات ولا أشفق على البشر, فالشهيد خرج من النجس الدنيوي ودخل إلى جنان الرحمن, وحتى لو لم تنظروا إليها من البعد الديني, إن كنتم من الظالين والمغضوب عليهم, فالشهيد أو "القتيل" بلغتكم وليس بلغتي.. قد رحل عن هادا العالم الكئيب المليئ بالحروب والمجازر.. والإنسان اللذي لم يصعد بأي قافلة متجهة إلى السماء, هو إنسان سعيد بشيء أو بأخر, فالسعادة نسبية, من الممكن أن تكون تلك اللحظات الأولى بعد أذان المغرب في رم






















